محمد الريشهري

616

نهج الدعاء

مُعاوِيَةَ بِصِفّينَ ، وكانَ أشَدَّ مَن عِندَهُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ، وكانَ عَلِيٌّ يَذكُرُهُ فِي القُنوتِ في صَلاةِ الغَداةِ ، يَقولُ : « اللَّهُمَّ عَلَيكَ بِهِ » مَعَ قَومٍ يَدعو عَلَيهِم في قُنوتِهِ . « 1 » 1518 . الإمام عليّ عليه السلام - لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ - : تَنَحَّ لَحاكَ « 2 » اللَّهُ إلَى النّارِ . « 3 » 1519 . الغارات : كانَ عَلِيٌّ عليه السلام دَعا قَبلَ مَوتِهِ عَلى بُسرِ بنِ أبي أرطاةَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فيما بَلَغَنا ، فَقالَ : اللَّهُمَّ إنّ بُسراً باعَ دينَهُ بِدُنياهُ ، وَانتَهَكَ مَحارِمَكَ ، وكانَت طاعَةُ مَخلوقٍ فاجِرٍ آثَرَ عِندَهُ مِمّا عِندَكَ ، اللَّهُمَّ فَلا تُمِتهُ حَتّى تَسلُبَهُ عَقلَهُ . فَما لَبِثَ بَعدَ وَفاةِ عَلِيّ عليه السلام إلّايَسيراً ، حَتّى وَسوَسَ وذَهَبَ عَقلُهُ . « 4 » 1520 . الإمام عليّ عليه السلام : اللَّهُمَّ العَن بُسراً وعَمرواً ومُعاوِيَةَ ، اللَّهُمَّ لِيَحُلَّ عَلَيهِم غَضَبُكَ ، وَلتَنزِل بِهِم نَقِمَتُكَ ، وَليُصِبهُم بَأسُكَ ورِجزُكَ « 5 » الَّذي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ . « 6 » 1521 . الإرشاد عن الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا بَلَغَهُ ما صَنَعَهُ بُسرُ ابنُ أرطاةَ بِاليَمَنِ قالَ : اللَّهُمَّ إنَّ بُسراً باعَ دينَهُ بِالدُّنيا فَاسلُبهُ عَقلَهُ ، ولا تُبقِ لَهُ مِن دينِهِ ما يَستَوجِبُ بِهِ عَلَيكَ رَحمَتَكَ .

--> ( 1 ) . الاستيعاب : ج 4 ص 162 الرقم 2878 ، أُسد الغابة : ج 6 ص 13 الرقم 5692 وفيه « كان عليّ عليه السلام يدعو عليه في القنوت » بدل « اللّهمّ عليك . . . » . ( 2 ) . لَحَى اللَّهُ فلاناً : قبّحه ولعَنه ( القاموس المحيط : ج 4 ص 385 « لحى » ) . ( 3 ) . شرح نهج البلاغة : ج 8 ص 253 نقلًا عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري عن ابن عبّاس ؛ بحار الأنوار : ج 22 ص 412 . ( 4 ) . الغارات : ج 2 ص 640 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 11 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 18 . ( 5 ) . الرِّجز : العذاب ( الصحاح : ج 3 ص 878 « رجز » ) . ( 6 ) . الغارات : ج 2 ص 642 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 11 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 18 .